قصة العصفور الكذاب
كان ياما كان في سالف العصر والأوان، كان هناك عائلة من العصافير الصغيرة تعيش فوق شجرة كبيرة داخل عش جميل وهادئ، تنعم بالسلام والأمان والمحبة فيما بينهم، وكانت العصافير الصغيرة يمرحون يومياً ويلعبون معاً في العش الصغير، وفي الصبح تذهب الأم مع الأب لإحضار الطعام إلي ابنهما الصغير في العش حتي يعودا سريعاً لإطعامه .
وكل يوم في الصباح تذهب الأم للعصفور الصغير تحذرة من الخروج من العش وحيداً حتي تعود مع والده من الخارج وتحضر له الطعام، وكان العصفور الصغير دائما يرد : حاضر يا أمي، لن أخرج أبداً من العش حتي تعودا من الخارج .
مرت الأيام والعائلة الصغيرة تعيش في سلام وأمان، وذات يوم بينما العصفور الصغير يجلس في العش ينتظر والداه ليعودا إليه من الخارج، بدأ يفكر قائلا لنفسه : تري ماذا يحدث إذا خرجت حتي العاب مع اصدقائي خارج العيش واعود اليه، لماذا تمنعني أمي من الخروج من العش في غيابهما، ماذا سيحدث إن خرجت وعدت قبل أن ترجع من الخارج ؟ وفعلاً دفع الفضول العصفور الصغير إلي الخروج من العش، خرج العصفور وبدأ يلعب لوقت قصير خارج العش ثم عاد بعد ذلك قبل وصول أمه وأبيه من الخارج، وعندما وصل الوالدان سألته الأم : هل خرجت من العش اليوم ؟ فكر العصفور الصغير قليلاً ثم هز رأسه في ثقة وقال لها : لا يا أمي لم أخرج من العش ولن أخرج أبداً وانت في الخارج،
كذب العصفور الصغير علي أمه المسكينة وإستمر في كذبة وظل يخرج يومياً يلعب خارج العش ويرجع قبل أن تعود والدته وتسأله السؤال المعتاد، هل خرجت من العش اليوم ؟ وهو يكذب ويقول إجابته المعتاده ، لا يا أمي لم أخرج ولن أخرج أبداً .وفي يوم من الأيام خرج العصفور الصغير كعادته من العش بعد خروج والداه لإحضار الطعام له، فقابله في ذلك اليوم طائر ضخم ومفترس حاول أن يضربه فأصبح العصفور يبكي ويصرخ حتي رأته باقي العصافير، فإتجهت العصافير مسرعة إلي والدا العصفور الصغير يخبراهما بما حدث لإبنهما، فتعجبت الأم وقالت في دهشة : ولكن إبني لا يخرج أبداً من العش حتي نعود وابني لا يكذب أبداً، ولهذا تجاهل الأب والأم إستغاثة العصافير وقررا الإستمرار في عملهما حتي إنتهيا وعادا إلي العش، فوجدا العصفور الصغير جريح يبكي من الألم والخوف .
غضبت الأم وقالت لصغيرها : هل خرجت من العش اليوم ؟ فقال لها العصفور وهو يبكي من الألم : سامحيني يا أمي نعم خرجت وكنت أخرج كل يوم وكنت أكذب عليكما ولكني نلت جزاء كذبي الآن، حزن الوالدان كثيراً لحال إبنهما ولكن قررا أن يساعداه لإنقاذة من الحالة التي أصبح عليها بعد مهاجمة الطائر المفترس له .. تأسف العصفور من جديد إلي والداه ووعدهما ألا يكذب عليهما مرة أخري أبداً ولا علي أى احداً آخر، فرحت الأم وقالت : سامحتك يا بني ولكني كنت أمنعك من الخروج وحيداً خوفاً عليك، فالذي يكذب يتعرض للمخاطر والأذي ويعاقبه الله عز وجل، إنما الصدق ينجي من كافة الأضرار والمصائب، قال العصفور الصغير : لن أكذب أبداً بعد ذلك وسأقول الصدق فقط من الآن فصاعداً إن شاء الله
حكاية القلم والممحاة
كان ياما كان قلم رصاص جميل وممحاه صغيرة يجلسون معاً داخل مقلمة صغيرة ودار بينهما حديث ممتع ورائع، حيث قالت الممحاة للقلم : كيف حالك يا صديقي، اجاب عليها القلم بعصبية وضيق : لست صديقك ولا تناديني بذلك، تعجبت الممحاة كثيراً لرد القلم الجاف وسألته في دهشة : ولكن لماذا تقول ذلك ؟ قال القلم : لأنني أكرهك كثيراً، حزنت الممحاة كثيراً لقول لقلم وردت عليه : ولكن لماذا تكرهني كل هذا الكره وانا لم اؤذيك من قبل ! قال القلم الرصاص : لانك تمحين باستمرار ما أكتب، ردت الممحاة ببساطة : ولكنني لا أمحو سوي الاخطاء فقط، انزعج القلم كثيراً بسبب دفاع الممحاه عن نفسها وقال لها في عصبية أشد من ذي قبل : وما شأنك انت ؟ دعيني وأخطائي دعيني افعل ما يحلو لي، فاجابته الممحاة الطيبة في لطف : انا ممحاه وهذا واجبي وعملي، فقال القلم : ولكن هذا ليس عملاً وليس له أى اهمية، ردت عليه الممحاة في ثقة : عملي نافع ومفيد ولا يمكن لأحد الاستغناء عنه، مثل عملك تماماً، ازداد انزعاج القلم وعصبيته وقال في غرور : انت مخطئة ومغرورة وتكابرين للدفاع عن نفسك، عملي أفضل بكثير من عملك وعملك لا قيمة له، قالت الممحاة في حزن : لماذا ؟ أجاب القلم : لأن من يكتب أفضل ممن يمحو عادت الثقة من جديد للممحاة وقالت في اصرار : إزالة الأخطاء تعادل في قيمتها وأهميتها كتابة الصواب، فكر القلم مع نفسه للحظة ثم رد في خجل بعد أن أدرك مدي خطأه : صدقت يا عزيزتي، فرحت الممحاه كثيراً وسألته : هل مازلت تكرهني ؟ أجابها القلم بندم شديد : لن أكره من يمحو أخطائي بعد اليوم، قالت الممحاه الطيبة : وأنا لن أمحو إلا الخطاً ولن أمحو الصواب أبداً، رد القلم قائلاً : ولكنني ألاحظ أنك تصغرين يوماً بعد يوم .
أجابت الممحاة : لأنني أضحي بأجزاء من جسدي كل يوم كلما محوت الأخطاء، فرد القلم بحزن : وأنا أشعر أنني أقصر بكثير مما كنت في البداية، قالت الممحاة وهي تحاول أن تواسي القلم المسكين : لا تستطيع إفادة الآخرين إلا إذا قدمت تضحيات من أجلهم .
رد القلم في سعادة : ما اعظمك يا صديقتي الطيبة، وما اجمل كلامك، فرحت الممحاة وعاشا الصديقين معاً في المقلمة لا يفترقان ولا يختلفان ابداً بعد اليوم .
كان ياما كان في سالف العصر والأوان، كان هناك عائلة من العصافير الصغيرة تعيش فوق شجرة كبيرة داخل عش جميل وهادئ، تنعم بالسلام والأمان والمحبة فيما بينهم، وكانت العصافير الصغيرة يمرحون يومياً ويلعبون معاً في العش الصغير، وفي الصبح تذهب الأم مع الأب لإحضار الطعام إلي ابنهما الصغير في العش حتي يعودا سريعاً لإطعامه .
وكل يوم في الصباح تذهب الأم للعصفور الصغير تحذرة من الخروج من العش وحيداً حتي تعود مع والده من الخارج وتحضر له الطعام، وكان العصفور الصغير دائما يرد : حاضر يا أمي، لن أخرج أبداً من العش حتي تعودا من الخارج .
مرت الأيام والعائلة الصغيرة تعيش في سلام وأمان، وذات يوم بينما العصفور الصغير يجلس في العش ينتظر والداه ليعودا إليه من الخارج، بدأ يفكر قائلا لنفسه : تري ماذا يحدث إذا خرجت حتي العاب مع اصدقائي خارج العيش واعود اليه، لماذا تمنعني أمي من الخروج من العش في غيابهما، ماذا سيحدث إن خرجت وعدت قبل أن ترجع من الخارج ؟ وفعلاً دفع الفضول العصفور الصغير إلي الخروج من العش، خرج العصفور وبدأ يلعب لوقت قصير خارج العش ثم عاد بعد ذلك قبل وصول أمه وأبيه من الخارج، وعندما وصل الوالدان سألته الأم : هل خرجت من العش اليوم ؟ فكر العصفور الصغير قليلاً ثم هز رأسه في ثقة وقال لها : لا يا أمي لم أخرج من العش ولن أخرج أبداً وانت في الخارج،
كذب العصفور الصغير علي أمه المسكينة وإستمر في كذبة وظل يخرج يومياً يلعب خارج العش ويرجع قبل أن تعود والدته وتسأله السؤال المعتاد، هل خرجت من العش اليوم ؟ وهو يكذب ويقول إجابته المعتاده ، لا يا أمي لم أخرج ولن أخرج أبداً .وفي يوم من الأيام خرج العصفور الصغير كعادته من العش بعد خروج والداه لإحضار الطعام له، فقابله في ذلك اليوم طائر ضخم ومفترس حاول أن يضربه فأصبح العصفور يبكي ويصرخ حتي رأته باقي العصافير، فإتجهت العصافير مسرعة إلي والدا العصفور الصغير يخبراهما بما حدث لإبنهما، فتعجبت الأم وقالت في دهشة : ولكن إبني لا يخرج أبداً من العش حتي نعود وابني لا يكذب أبداً، ولهذا تجاهل الأب والأم إستغاثة العصافير وقررا الإستمرار في عملهما حتي إنتهيا وعادا إلي العش، فوجدا العصفور الصغير جريح يبكي من الألم والخوف .
غضبت الأم وقالت لصغيرها : هل خرجت من العش اليوم ؟ فقال لها العصفور وهو يبكي من الألم : سامحيني يا أمي نعم خرجت وكنت أخرج كل يوم وكنت أكذب عليكما ولكني نلت جزاء كذبي الآن، حزن الوالدان كثيراً لحال إبنهما ولكن قررا أن يساعداه لإنقاذة من الحالة التي أصبح عليها بعد مهاجمة الطائر المفترس له .. تأسف العصفور من جديد إلي والداه ووعدهما ألا يكذب عليهما مرة أخري أبداً ولا علي أى احداً آخر، فرحت الأم وقالت : سامحتك يا بني ولكني كنت أمنعك من الخروج وحيداً خوفاً عليك، فالذي يكذب يتعرض للمخاطر والأذي ويعاقبه الله عز وجل، إنما الصدق ينجي من كافة الأضرار والمصائب، قال العصفور الصغير : لن أكذب أبداً بعد ذلك وسأقول الصدق فقط من الآن فصاعداً إن شاء الله
حكاية القلم والممحاة
كان ياما كان قلم رصاص جميل وممحاه صغيرة يجلسون معاً داخل مقلمة صغيرة ودار بينهما حديث ممتع ورائع، حيث قالت الممحاة للقلم : كيف حالك يا صديقي، اجاب عليها القلم بعصبية وضيق : لست صديقك ولا تناديني بذلك، تعجبت الممحاة كثيراً لرد القلم الجاف وسألته في دهشة : ولكن لماذا تقول ذلك ؟ قال القلم : لأنني أكرهك كثيراً، حزنت الممحاة كثيراً لقول لقلم وردت عليه : ولكن لماذا تكرهني كل هذا الكره وانا لم اؤذيك من قبل ! قال القلم الرصاص : لانك تمحين باستمرار ما أكتب، ردت الممحاة ببساطة : ولكنني لا أمحو سوي الاخطاء فقط، انزعج القلم كثيراً بسبب دفاع الممحاه عن نفسها وقال لها في عصبية أشد من ذي قبل : وما شأنك انت ؟ دعيني وأخطائي دعيني افعل ما يحلو لي، فاجابته الممحاة الطيبة في لطف : انا ممحاه وهذا واجبي وعملي، فقال القلم : ولكن هذا ليس عملاً وليس له أى اهمية، ردت عليه الممحاة في ثقة : عملي نافع ومفيد ولا يمكن لأحد الاستغناء عنه، مثل عملك تماماً، ازداد انزعاج القلم وعصبيته وقال في غرور : انت مخطئة ومغرورة وتكابرين للدفاع عن نفسك، عملي أفضل بكثير من عملك وعملك لا قيمة له، قالت الممحاة في حزن : لماذا ؟ أجاب القلم : لأن من يكتب أفضل ممن يمحو عادت الثقة من جديد للممحاة وقالت في اصرار : إزالة الأخطاء تعادل في قيمتها وأهميتها كتابة الصواب، فكر القلم مع نفسه للحظة ثم رد في خجل بعد أن أدرك مدي خطأه : صدقت يا عزيزتي، فرحت الممحاه كثيراً وسألته : هل مازلت تكرهني ؟ أجابها القلم بندم شديد : لن أكره من يمحو أخطائي بعد اليوم، قالت الممحاه الطيبة : وأنا لن أمحو إلا الخطاً ولن أمحو الصواب أبداً، رد القلم قائلاً : ولكنني ألاحظ أنك تصغرين يوماً بعد يوم .
أجابت الممحاة : لأنني أضحي بأجزاء من جسدي كل يوم كلما محوت الأخطاء، فرد القلم بحزن : وأنا أشعر أنني أقصر بكثير مما كنت في البداية، قالت الممحاة وهي تحاول أن تواسي القلم المسكين : لا تستطيع إفادة الآخرين إلا إذا قدمت تضحيات من أجلهم .
رد القلم في سعادة : ما اعظمك يا صديقتي الطيبة، وما اجمل كلامك، فرحت الممحاة وعاشا الصديقين معاً في المقلمة لا يفترقان ولا يختلفان ابداً بعد اليوم .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق