الأربعاء، 11 يناير 2017

قصة سمون ونحوف
يحكي أن كان هناك أخوان اسمهما سمون ونحوف، وفي يوم من الأيام كان سمون نائم علي فراشة مستغرق في النوم بينما كان نحوف جالس علي فراشه مستيقظ، لأن سمون كان كسولاً ونحوف كان نشيطاً، أحس نحوف بالملل فقام بإيقاظ سمون وقال له تري ماذا نفعل اليوم ؟ جلس الأثنان يفكرون فقال سمون اليوم الجو جميل جداً، هيا نذهب إلي الشاطئ، قال نحوف يالها من فكرة جميلة حقاً، هيا نلبس الملابس الصيفية ونذهب للشاطئ، اتجه الإثنان إلي الشاطئ وهناك لعبوا بالرمال وبنوا اجمل القصور والقلاع وسبحوا في البحر، وفي اليوم التالي ايقظ نحوف سمون من النوم مبكراً كعادته وسأله ماذا سنفعل اليوم ايضاً، فاقترح نحوف أن يذهبوا إلي الغابة ووافق سمون وذهبوا معاً الي الغابة وهناك قابلو في طريقة حفرة كبيرة لم يتمكنوا من عبورها . كان سمون كسولاً وجباناً فخاف وقال لنحوف هيا لنرجع إلي البيت، فقال نحوف : ولكن لماذا ؟ هيا نفكر كيف نعبر هذة الحفرة الكبيرة، بحث نحوف حتي وجد حجر كبير قام بوضعه علي الحفرة فتمكنا من عبورها ونجحت الفكرة، واكملا طريقهما، وبينما هما يمشون وجدوا نهر كبير، قال سمون علي الفور لنعد إلي المنزل فنحن لن نستطيع عبور هذا النهر، قال نحوف : لا تكن كسولاً، هيا لنفكر كيف نعبره، بحث نحوف حتي وجد ساق شجرة كبيرة قام بوضعها بين ضفتين النهر وتمكنا من العبور وفجأة سمعوا أصوت مخيفة وغريبة تاتي من بعيد، خاف سمون كثيراً وقال لنحوف هيا لنعد بسرعة إلي البيت، قال نحوف : لا تكن خائفاً في كل مرة تقول هذا ونفكر وننجح، هيا لنكمل طريقنا، وفعلاً سار الأخوان في الغابة حتي سمعوا نفس الأصوات تتكرر من جديد، وفجأة ظهر أمامهم ذئب كبير مرعب، قال سمون خائفاً : قلت لك يا نحوف لنعد إلي المنزل أكثر من مرة وأنت لم 

توافق، فقال نحوف : هيا لنركض بأقصي سرعتنا، جروا معاً حتي تمكنوا من الهروب فقال نحوف : كان عندك حق يا سمون من البداية هيا لنعد للبيت، نظروا حولهم فإذا بهم في مكان غريب من الغابة لا يعرفوه، فقد ضلوا طريقهم بينما كانوا يهربون من الذئب، أخذ سمون يبكي ويقول لو كنا رجعنا من البداية لما حدث كل هذا، فقال نحوف لا تبكي يا سمون حتماً سنجد طريقة للخروج من الغابة والعودة للمنزل، سار الإثنين حتي وجدوا نهر، قال نحوف علي الفور : هل هذا هو النهر الذي عبرناه في طريقنا إلي الغابة ؟ قال سمون : لو كان هو لكنا وجدنا ساق الشجرة الذي عبرنا به، فقال نحوف : يالها من فكرة رائعة، سنسير معاً حتي نجد ساق الشجرة وحينها نكون عرفنا طريق العودة واقتربنا من المنزل .

أكملا طريقهما حتي تعبا فجلسلا يستريحان تحت شجرة، وفجأة سمعوا صوت ذئب من بعيد، فقال سمون هيا لنركض قبل أن يصل إلينا، ركضا الأخوان حتي رأي نحوف من بعيد ساق الشجرة فقال لسمون علي الفور : قف يا سمون لقد رأيت جزع الشجرة، لم يتوقف سمون من شدة خوفة من الذئب وأكمل طريقة ظناً منه ان نحوف يتخيل هذا حتي ابتعدا عن جزع الشجرة كثيراً، وفجأة سمعوا من جديد صوت ولكن هذة المرأة كان صوت بكاء طفل صغير، قال سمون : هيا يا نحوف نكمل طريقنا ممكن أن يكون هذا ليس طفل، ويكون أى شخص آخر يحاول خداعنا، فقال نحوف : لا هذا صوت بكاء طفل حقيقي لا تخاف، وبالفعل ذهبا وراء الصوت حتي وجدوا طفل صغير تائة في الغابة أخذاه معهم وأكملا طريقهما حتي وجدوا طريق الخروج من الغابة ووجدوا والدي الطفل يبحثان عنه، فأخذوه وشكروا سمون ونحوف كثيراً وعادا الأثنان إلي منزلهم وقصا علي والديهم كل ما حدث معهم

ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء 
في يوم من الأيام جاء إلي محل الدجاج رجل معه دجاجة مذبوحة وكان يريد أن يقطع هذه الدجاجة وينزع منها العظام، أعطي الرجل الدجاجة لصاحب المحل الذي قال له : عد بعد ربع ساعة وستكون دجاجتك جاهزة، فقال صاحب الدجاجة في حماسة : اتفقنا وذهب الرجل وبمجرد أن ذهب الرجل مر علي المحل قاضي المدينة، فقال لصاحب محل الدجاج : أعطني دجاجة من عندك، فقال له صاحب المحل : والله ليس عندي غير هذه الدجاجة، وصاحبها سوف يعود بعد ربع ساعة لكي يأخذها، فقال له قاضي المدينة : اعطني إياها الآن، وعندما يأتيك صاحبها قل له أن دجاجته طارت، تعجب الرجل كثيراً من حديث القاضي وقال له في غضب : كيف أقول له أن دجاجته طارت وهو قد أعطاني الدجاجة مذبوحة ؟ فقال له القاضي في غرور : اسمع ما أقول، قل له أن الدجاجة قد طارت ولا عليك وإن شاء فليشتكي عليك ولا تخف، اضطر صاحب المحل ان يستمع إلي كلام القاضي خوفاً من سلطته وهو يقول في نفسه : الله يستر، وأعطاه الدجاجة بالفعل .
بعد مرور ربع ساعة جاء صاحب الدجاجة إلي محل الدجاج وقال لصاحبه : أعطني دجاجتي إن كانت جاهزة، فقال له صاحب المحل في خجل : دجاجتك طارت ، فقال الرجل في دهشة : كيف ؟ كيف طارت دجاجتي وقد اعطيتها لك مذبوحة، دار شجار وشادة كلامية بين صاحب الدجاجة وصاحب محل الدجاج حتي قال له صاحب الدجاج : امشي معي الي المحكمة حتي يحكم بيننا القاضي ليعطيني حقي .
وبالفعل ذهبا معاً وأثناء طريقهم رأوا اثنين يتقاتلون واحد مسلم والآخر يهودي، فأراد صاحب محل الدجاج أن يفرق بينهم ولكنه أدخل اصبعة عن طريق الخطأ في عين اليهودي ففقعها، تجمع الناس وأمسكوا به وجروه إلي المحكمة عند القاضي، وعندما وصلوا إلي هناك أفلت منهم الرجل وهرب فدخل إلي مسجد فدخل الناس وراءه فصعد فوق المنارة فلحقوا به، فقفز منها فوقع علي رجل عجوز، فتسبب في موته بسبب وقوعه عليه، فجاء ابن العجوز وأمسك بصاحب محل الدجاج الذي قتل والده العجوز وذهب به إلي القاضي، فلما رآه القاضي عرفه وضحك في سره وهو لا يدري انه أصبح عليه الان ثلاث قضايا : قضية سرقة الدجاجة وفقع عين اليهودي وقتل العجوز .
عندما علم القاضي بهذه القضية الثلاثة أمسك رأسه وجلس يفكر، قائلاً : دعونا نهتم بالقضايا واحدة تلو الأخري، المهم نادي القضايا أولاً علي صاحب الدجاجة قائلاً : ماذا تقول في دعواك علي صاحب محل الدجاج ؟ فرد الرجل : هذا قد سرق دجاجتي وقد أعطيتها إليه مذبوحة ولكنه قال لي إنها طارت، فقال القاضي : هل تؤمن بالله ؟ قال الرجل : نعم بالطبع اؤمن بالله، فقال له القاضي : يحيي العظام وهي رميم، قم فليس عندك شئ عند صاحب محل الدجاج .
ثم نادي علي القضية الثانية، فجاء اليهودي وأتهم الرجل بفقع عينيه فقال القاضي لليهودي : دية المسلم للكافر النصف، ولذلك يجب أن نفقع لك عينيك الثانية حتي تفقع للمسلم عين واحدة، فقال اليهودي علي الفور : لقد عفوت عنه وتنازلت عن حقي .
ابتسم القاضي في سخرية بداخلة وهو يقول : أعطونا القضية الثالثة، فجاء ابن العجوز وقال له : لقد سقط هذا الرجل علي والدي فقتله، فكر القاضي قليلاً ثم قال : اذا اذهبوا عند المنارة واقفز أنت من فوقها علي صاحب محل الدجاج، فقال الشاب للقاضي : وماذا يحدث إن تحرك يميناً أو يساراً، فسوف أموت أنا، عندها قال القاضي : والله هذة ليست مشكلتي، لماذا لم يتحرك والدك يميناً أو يساراً لينقذ نفسه ؟!
الحكمة من القصة : هناك دائماً من يستطيع اخراجك من أى مشكلة مثل الشعرة من العجين، ولكن فقط إن كان لديك دجاجة تعطيها للقاضي .. فويل لقاضي الأرض من قاضي السماء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق